دعا الشّيخ ميثم السّلمان، رئيس مركز البحرين للحوار والتّسامح، إلى إعادة النّظر في الإجراءات القضائيّة التي أفضت إلى حلّ عدد من المنظمات والجمعيات الأهليّة في البحرين.

وفي تصريح خاص يوم الأربعاء، ١٦ يونيو ٢٠٢١م، قال الشّيخ السّلمان “إنّ تقويض المجتمع المدنى، وتكبيل الحراك العلميّ والثقافيّ السّلمي؛ يعود بالخسارة على مملكة البحرين، حكومةً وشعبا“، داعيا إلى “مراجعة الأحكام الصّادرة بحلّ عددٍ من الجمعيات والمنظمات الأهليّة، ومنها مركز البحرين لحقوق الإنسان، وجمعية المعلمين البحرينيّة، وجمعية التوعية الإسلاميّة، والمجلس الإسلامي العلمائي، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، وجمعية الوفاق الإسلاميّة، وجمعية العمل الإسلامي“.

وكانت محكمة الاستئناف العليا المدنيّة الثانية أيّدت في ١٦ يونيو من العام ٢٠١٤م الحكمَ القضائي بحلّ المجلس الإسلامي العلمائي، وذلك على خلفيّة الأحداث التي جرت بعد العام ٢٠١١م.

وأبدى الشّيخ السّلمان أسفه إلى أن حلّ المجلس العلمائي أدى إلى “غياب الدّور الفاعل الذي كان يلعبه المجلس في تعزيز الوسطيّة والوحدة الوطنيّة والتّعايش المدني، ونبذ الطائفيّة والتطرّف، ورفْض وتحريم كلّ ألوان العنف، بصرف النّظر عن مبرّراته وغاياته ومرجعيّاته“.

كما أشار السّلمان إلى بعض الآثار السّلبيّة النّاتجة عن غياب المؤسّسات المعنيّة بالوضع الدّيني في البلاد، وقال بأنّ حلّ جمعيّة التوعيّة الإسلاميّة والمجلس العلمائىّ أدّى إلى “توقّف التّعليم الدّيني الخاص بالفقه الجعفري لآلاف من الطّلبة الناشئة، وهو التّعليم الذي كانت توفّره مناهجُ جمعيّة التوعية الإسلاميّة والمجلس الإسلامي العلمائي، وذلك في ظلّ اقتصار تعليم الفقه الجعفري على مدرسةٍ واحدة فقط في البحرين“.

وأكّد الشّيخ السّلمان بأنّ “الحكومة هي الخاسر الأكبر من تقويض المجتمع المدنيّ والأهلي“، مشدّدا في الوقت نفسه على “وجود أضرار وآثار سلبيّة يعاني منها الجميع بسبب ذلك“، ونوّه إلى أنّ “حكومة البحرين لم يعد لها اليوم أن تتباهى بين دول الخليج بما كانت تتمتّع به البلاد من حيويّة ونشاط مدنيّ، وبمجتمعها المدنى الذي أحرز إنجازات محليّة وإقليميّة ودوليّة“.

وأمل السّلمان في ختام تصريحه بتكاتف الجميع من أجل “إعادة الوجه المشرق للحراك المدني والأهلي في البحرين، والدّفع من جديد لبثّ الحيويّة والنّشاط الأهلي، وعلى كلّ المستويات“.