توحّد البحرينيّون في وداع الناشط البحريني عارف يوسف محمد الملا الذي أُعلن عن وفاته يوم الأحد ١٣ يونيو ٢٠٢١م، ووُري الثرى في مقبرة المحرق.

واستذكر مواطنون ومدوّنون مواقف الملا التي قالوا بأنّه دافع فيها عن المواطنين من كلّ المذاهب والانتماءات، واصفين إياه بـ”صوت الشعب” وهو عنوان المقالات التي اعتاد على نشرها، ويقولون مدونون بأنه دفعَ بسببها “ثمنا غاليا من صحّته ومعاناته”.

وعُرف الفقيد بدفاعه عن حقوق المواطنين في العيش الكريم، ونقلَ العديد من معاناة المواطنين المعيشيّة، كما أسهم في إيصال هذه المعاناة إلى المعنيين في الجهات الرّسميّة عبر تدويناته ومقالاته.

وكان الفقيد يعمل موظفا في بلدية الحد، وقد ترأس لفترة جمعية أصحاب الأعمال، وترشح لانتخابات مجلس النواب ٢٠١٠ بشكل مستقل، وقال في مناظرة انتخابية نشرتها صحيفة “الوسط” آنذاك بأنه يتعهد “بحمل هموم الناس وسأتبنى قضايا الناخبين وسأكون الصوت الحر الذي لن يرضخ لأي ابتزاز أو إغراءات، وسوف لن أدخر جهدا في سبيل مناصرة حقوق المنسيين والمطحونين والفقراء“.

وقد تعرّض الفقيد للتّسريح من الوظيفة والاحتجاز في العام ٢٠١٤ على خلفية مواقفه في الدفاع عن العمال ومحاربة الفساد. وتمّ استدعاؤه للتحقيق لدى الجهات المختصّة مرّات عدّة، آخرها في العام ٢٠١٩م، حيث كان ينشر على مواقع التّواصل الاجتماعي انتقادات حول الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد.

وقال المحامي والمدوّن إبراهيم المناعي بأنّ الفقيد كان “تحمّل المسؤولية الوطنية طوال حياته، ودافع عن الوطن والحق والمظلومين“.

وقد شبّهه بعض المغرّدين بالوطني الرّاحل عبدالله فخرو بسبب وقوفه في وجه “المفسدين والتعدّيات” والدّفاع عن “حرمة المال العام” كما قال المواطن عدنان عبدالله كلندر.

الناشط يوسف الخاجة قال في معرض تعزيته بوفاة الملا بأنه لم يكن مهتمّا بشكل أو “مذهب أو الاتجاه الحزبي” للملا، وأنّ كلّ ما كان يهمّه هو أنه كان “صاحب قلم جريء حمل هموم الناس، وتحمل في سبيل ذلك الكثير“.

واعتبر الناشط محمد حسن العرادي الفقيد الملا بأنه كان “صوتا للحق”، ومدافعا عن المواطن، وعن وحدة الوطن. وأكد بأنه كان يعمل “بكل جرأة وصبر” على “كشف الحقيقة” بحسب تعبيره.

ووصف الناشط المخضرم عبدالنبي العكري الفقيد بأنه “صاحب المقالات الوطنية التي تلامس وجدان الشعب“، وأضاف العكري “سنفتقد (برحيل الملا) الكلمة الوطنية الصادقة المناهضة للطائفية والتمييز”.