أثنى العلاّمة السّيّد عبدالله الغريفي على اللّقاء التّاريخي الذي جمع المرجع الأعلى آية الله السّيّد علي السّيستاني بالحبر الأعظم بابا الفاتيكان، بتاريخ السادس من مارس الجاري في منزل السّيد السّيستاني بمدينة النّجف الأشرف في العراق، وقال السّيد الغريفي بأنّ هذا اللّقاء وضع بابا الفاتيكان “أمام نموذج المرجعيّة الإسلاميّة الشّيعيّة في وعيها وبصيرتها وروحانيتيها وتواضعها وانفتاحها على قضايا العصر وهموم العالم وتطلّعات الشّعوب“.

وقال السيد الغريفي في جانب من كلمته بمناسبة المبعث النّبوي الشّريف، بتاريخ ١١ مارس ٢٠٢١م، بأنّ لقاء المرجع الشّيعي الأعلى في العراق بالحبر الأعظم؛ حمل دلالات عدّة، ومنها عدم “وجود عقدة من أيّ لقاء إسلامي ومسيحي مادام يخدم أهداف البشريّة، ويحقّق الخير للأوطان والشّعوب“.

وأضاف “استطاع هذا اللّقاء أن يُوصل رسالةً صريحة كلّ الصّراحة إلى بابا الفاتيكان بأهمّ هموم هذه الأمّة، بكل مذاهبها وقومياتها، وهذه الهموم تتركّز في طلب السّلام والتسامح وفي نبذ الظّلم والاضطهاد الفكري والدّيني وغياب العدالة“.

وأكد السّيّد الغريفي بأن “الحوار الإسلامي المسيحي مطلوبٌ لا من أجل أن تتغير قناعات الانتماءات إلى هذا الدّين أو ذاك“. وأوضح أنّ هذا الحوار مطلوب من “أجل معالجة العلاقة بين الأديان التي أصابها التّوتر، ومعالجة الأزمات التي أنتجها التطرّف الدّيني، ومواجهة التحدّيات الكبرى التي تُقلق الإنسان المعاصر من خلال توظيف الإيمان بالله والقيم الدّينيّة“.