أشاد الشّيخ ميثم السّلمان بزيارة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان إلى العراق، والتي تبدأ يوم غد الجمعة، الخامس من مارس ٢٠٢١م، وتشمل الزّيارة لقاء البابا بالمرجع الدّيني الأعلى للشّيعة السيّد علي السيستاني في مدينة النّجف الأشرف.

وقال الشّيخ السّلمان في تصريحات بالمناسبة، بأنّ “إصرار بابا الفاتيكان على زيارة العراق في هذا الوقت الحسّاس، واللقاء بالمرجع السيّد السيستانيّ؛ يمثّل خطوة كبيرة على طريق تعزيز الحوار والتّسامح الدّيني، وتقديم نموذج عمليّ على الدّور الذي يمكن أن تقوم به المرجعيّات الدّينيّة في إحلال السّلام، وتجاوز الحواجز والتحدّيات التي تقف في وجه النّزاعات والانتهاكات التي يتعرّض لها البشر في أوقات الحروب والأزمات”.

وأشار الشّيخ السّلمان إلى الفعاليّة التي عُقدت في العاصمة اللّبنانيّة بيروت في ديسمبر ٢٠١٩م، بتنظيم من منظمة “نداء جنيف” والاتحاد الأوروبي، والتي شارك فيها مركز البحرين للحوار والتّسامح، حيث تناولت الفعالية دور “المرجعيّات الدّينية في أوقات النزاعات”، حيث أصدر المشاركون في المؤتمر بيانا ختاميا أكّد على أهميّة “التوجيهات” التي تصدر عن “المرجعيّات الدّينية” والقاضية “توفير الحماية اللازمة للمدنيين والحفاظ على كرامة الإنسان وحقّه في الحياة“.

وجدّد الشّيخ السّلمان دعوته إلى “تمكين القيادات الدينيّة والمجتمعية من التصدّي الثقافي والاجتماعي لظاهرة تنامي التطرف والإرهاب في المنطقة“، مثنيا في الوقت نفسه على الدور الكبير الذي قدّمته “المرجعيّات الدّينيّة في البحرين في حفظ السّلم الأهلي، والدعوة إلى الحوار الوطني، ونبذ العنف والإرهاب وخطابات الانتقام والكراهية“.

ورأى الشّيخ السّلمان بأن زيارة البابا إلى العراق، واللقاء المرتقب مع المرجع السّيد السيستاني “يحفّز على مزيد من بذل الجهد في البحرين للإقدام على مبادرات جديّة لنزع فتيل الأزمات، وتقريب المسافات بين مكوّنات المجتمع، وإيجاد الأرضيّة المناسبة لتنظيم لقاءات بين قيادات هذه المكوّنات للاتفاق على مبادئ مشتركة تحمي الوطن والمواطنين من آثار الأزمات، وتحقق الأمن والاستقرار الدائمين للجميع“.