أكّد العلاّمة السيّد عبدالله الغريفي عدم جواز إدخال أية تعديلات أو تغييرات في شأن التولي على الأوقاف الدينيّة من غير الرجوع إلى الرؤية الفقهيّة في هذا الخصوص.

وفي كلمة مسجلة مساء الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١م، قال السيّد الغريفي بأن “الولي (على الأوقاف) يُعيّن من قِبل الواقِف، وفي حال لم يُعيّن الأخير وليّا، يتولّي الفقيه هذا التعيين“.

وأضاف “في حال تم هذا التعيين، فإنه لا يجوز لأية جهة أن تبدّل أو تغيّر، وإلا كان تدخّلا في الشأن المذهبي“.

وكان مركز البحرين للحوار والتّسامح دعا في بيان بتاريخ ٢٧ يناير ٢٠٢١م إلى إعادة النّظر في قانون صادر مؤخرا بشأن تنظيم الأوقاف الجعفرية والسنيّة، حيث وسّع القانون الجديد سلطة الوزير المختصّ على شؤون الأوقاف، بما “يقوّض الشخصيّة الاعتبارية المستقلة للأوقاف” بحسب البيان.

ودعا العلاّمة الغريفيّ إلى “تعاون كل الإرادات الرسميّة والأهلية” من أجل تنفيذ حقّ كلّ مذهب في “حرية ممارسة شعائره وفق منظوره الدّيني“، ومن ذلك “شؤون الوقف، التي يجب أن تخضع لمنظومة المذهب الفقهي، وحسب ما هو مدوّن في فتاوى الفقهاء“.

وشدّد السيّد الغريفيّ على أن هذا التّعاون الرسمي والأهلي من شأنه “مواجهة الإشكالات والتأزمات، وخاصة فيما يتصل بالمآتم والحسينيّات“، والتي أوضح بأنها “تشكل مفصلا حسّاسا جدا في وضع الطائفة“.

وأمِل العلاّمة الغريفيّ من إدارة الأوقاف “أن تكون حريصة كلّ الحرص على التعاطي مع هذا الشأن وفق منظور المذهب الفقهي“، وذلك من أجل أن “تتكامل كل الجهود في حراسة الأوضاع بالشكل الذي يحمي مصالح هذا الوطن ومصالح هذا الشعب“.