أكّد مركز البحرين للحوار والتّسامح بأنّ “العدالة الاجتماعيّة” تُعتبر على “رأس الأولويّات التي ينبغي اعتمادها في خطط التّنمية والنهوض في البحرين“.

وبمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعيّة الذي يصادف في ٢٠ فبراير من كلّ عام؛ أوضح المركز في تصريح صحافيّ بأنّ “التحدّيات المركبّة التي تشهدها البحرين، تستدعي استراتيجيّة عاجلة ومتعدّدة الجهات والأهداف في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعيّة“، وأشار المركز إلى أنّ “استراتيجيّة النّهوض بالعدالة الاجتماعيّة، يجب أن تكون مشروعا وطنيّا جامعا، وهو مشروع تحتاجه البحرين في أسرع وقت، وينبغي أن تتشارك الجهات الرسميّة والأهليّة في إنجازه والاتفاق على محتوياته وآليات تنفيذه“، مؤكدا أن هذه الحاجة تظلّ قائمة في ظلّ تشابك التحدّيات والأزمات، وأشار في هذا الصّدد إلى “جائحة كورونا، وتداعيات الوباء على المستوى المعيشي والاقتصاديّ، إضافة إلى استمرار ظلال الأزمة السياسيّة، وتلكؤ التّعاطي الإيجابيّ مع مبادرات الحوار الوطني“.

وكان مركز البحرين للحوار والتّسامح دعا العام الماضي، في مثل هذه المناسبة، إلى “تأسيس (هيئة وطنيّة للمواطنة المتساوية)، بمشاركةٍ فعليّة وجادّة من مؤسّسات المجتمع الأهلي الشّخصيّات الوطنيّة الكفؤة ومن ذوي الاختصاص، وتُمنح الهيئة صلاحياتٌ مناسبة لضمان الالتزام بالمساواة، ومنْع التمييز، وتحقيق العدالة الاجتماعيّة في كلّ المؤسّسات الرّسميّة والأهليّة، وإصدار تقرير دوري لتقييم أداء هذه المؤسّسات بناء على مؤشرات العدالة والمساواة، وإصدار توصيات ملزمة بهذا الخصوص”.

وأوضح المركز بأن هذه الهيئة الوطنيّة “ينبغي أن تكون جزءا من استراتيجية النهوض بالعدالة الاجتماعيّة في البحرين“، مشدّدا على أن مثل هذه الهيئة المعنيّة بالمواطنة المتساوية “تمثّل إحدى الخطوات الهامة التي تُتيح إنهاء العديد من أسباب الأزمات والفوارق الاجتماعيّة“.

 

التقدّمي: الديمقراطية الحقّة تقود إلى العدالة الاجتماعيّة

واحتفل العالمُ باليوم العالمي للعدالة الاجتماعيّة، وأعلنت الأمم المتحدة احتفاليّتها في هذا العام تحت عنوان “دعوة للعدالة الاجتماعيّة في الاقتصاد الرقمي“، في أعقاب جائحة كورونا وآثارها على العمل والإنتاج، وما فرضته من مشاكل على مستوى تراجع العدالة الاجتماعيّة، واتّساع الفجوة الرقميّة، وما صاحب ذلك من استمرار متفاقم لمخاطر الفقر والتّمييز في العالم.

وفي بيان أصدره المنبر التقدمي في البحرين، بتاريخ ٢١ فبراير ٢٠٢١م، شدّد على “أهمية الاهتمام الجدي بقضية العدالة الاجتماعية وتحقيقها كما يجب“، وأوضح بأن “الديمقراطية الحقة هي التي تقود إلى العدالة الاجتماعية، وأن الحقوق الاجتماعية تنتزع عبر حرية التعبير وحق الاضراب واحترام حقوق الإنسان، وتحصين الكرامة الإنسانية، والمساواة بين الجنسين والحريات الأساسية” بحسب البيان الذي دعا إلى استكمال “المنظومة التشريعية المعززة لحقوق الإنسان وتوفير الحماية الاجتماعية ودعم المنظومة العمالية، والقضاء على البطالة، وتكافؤ الفرص وعدم التمييز“.