• لقراءة الإصدار كاملا بصيغة بي دي إف: من هنا

الإصلاح والكرامة الإنسانيّة

قراءة في خطاب آية الله الشّيخ عيسى قاسم في الذّكرى العاشرة لحراك ١٤ فبراير في البحرين

مقدّمة: خلاصة عامّة

قدّم آيةُ الله الشّيخ عيسى قاسم تثبيتا إضافيّا للقيمِ والمبادئ التي أكّد عليها في خطاباتٍ سابقة حول الحراك السّلمي في البحرين، الذي دخلَ عامه العاشر هذا العام (١٤ فبراير ٢٠٢١م). وسجّل الشّيخ قاسم في خطاب الذّكرى العاشرة؛ تأكيداتٍٍ واضحة في شأن الأهداف والمنهج الذي يلتزم به الحراك في البحرين، مشدّدا على عدم الخروج عليها، مهما تغيّرت الظروف أو اتّسعت التحدّيات.

يحرصُ الخطابُ على حمايةِ الحراك الشّعبي ووقايته من الوقوع في دوائر العَبث والفوضى، ويشدّد على ضرورةِ أن يرتكز الحراكُ على الإصلاح، وألاّ ينجرّ في الفوضى وفي دوّامةِ الفتنة والتّدمير والعنف، ذاهبا إلى أنّ الوقوع في هذه المنزلقات هو إنذارٌ بفشل الحراك وتحوّله عن قيمته وبالتّالي فقداته لأي معنى إنسانيّ أو دينيّ.

ينطلقُ هذا الحرصُ من قيمةٍ أساسيّة، وهي ضرورة ألاّ يقع الحراك فريسة الأهواء الشّخصيّة (غرور الذّات)، والمعارك الجانبيّة، وأن يكون وطنيّا، ومحكوما بالمصالحِ التي تفيد النّاس وتُحقّق آمالهم المشروعة.

وفي العموم؛ يمثّل خطابُ الذّكرى العاشرة استمرارا في الخطاباتِ والبيانات السّابقة للشّيخ قاسم، والتي تولّت تحديدَ الرّؤى والأهداف وترشيدَ الوسائل والآليّات، وبالاستفادةِ الشّرْطيّة من المحتوى القيمي والتّنبيهات الأخلاقيّة التي فاضَ بها الخطابُ هذا العام على نحوٍ لافت.

في هذا القراءة؛ إطلالةٌ مكثّفةٌ على المحتوى المطلبي ّوالحقوقيّ للخطاب، وتظهيرٌ لأهم المحدّدات القيميّة التي ارتكز عليها هذا المحتوى.

  • لقراءة الإصدار كاملا بصيغة بي دي إف: من هنا