يعبّر مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith عن أسفه الشّديد إزاء الحكم الصّادر بحقّ المحامي البحريني البارز الأستاذ عبد الله الشّملاوي، ويدعو إلى إنهاء هذه القضية والحيلولة دون وقوع أي آثار غير محمودة نتيجة لها.

وكانت محكمة الاستئناف في البحرين أصدرت يوم الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٠م، حكما بسجن الأستاذ الشملاوي ٨ أشهر في قضيتين تتعلّقان بتدويناتٍ على موقع تويتر في العامين ٢٠١٨م و٢٠٢٠م، وحدّدت المحكمة كفالة بمبلغ ٢٠٠ دينار (لكلّ قضية) لوقف تنفيذ الحكم.

وبالنظر إلى تفاصيل القضية؛ فإنّ مركز البحرين للحوار BI يؤكّد بأن الأستاذ الشملاوي كان يمارس حقّه الطّبيعي في التّعبير عن الرّأي، وبما تؤكّد عليه المادة ١٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما يعبّر المركز عن قلقه من أنّ محاسبة الشملاوي على حقّه في التعبير عن الرأي؛ يؤشّر إلى وجود تعارضٍ ملموس مع المبادئ الأساسيّة لحقوق الإنسان، ولاسيما وأنّ الأستاذ الشملاوي من الشّخصيّات القانونيّة والوطنيّة المعروفة في البلاد، وهو مشهود له بحرْصه على ترسيخ القانون والدّفاع عن الحقوق الدستوريّة للمواطنين، وعلى النحو الذي أكده الأمر الأميري الصّادر في نوفمبر ٢٠٠٠م باختيار الأستاذ الشّملاوي عضوا في اللجنة العليا لإعداد مشروع ميثاق العمل الوطنيّ، وهو المشروع الذي كان معنيا بتحديد “الإطار العام للتوجهات المستقبلية للدولة في مجالات العمل الوطني، ودور مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية في هذا الشأن“، بحسب ما جاء في الأمر الأميريّ في حينه.

يأمل مركز البحرين للحوار BI أن يتمّ إغلاق ملفّ هذه القضية، وألا تكون هناك أية تداعيات سلبيّة أخرى، كما يشدّد المركز على أنّ مهمة البناء والإصلاح تتطلب من الجميع رعاية وحماية الحقّ في حرية التّعبير وتبادل الآراء، والعمل الجماعي من أجل ترسيخ الأجواء المدنيّة المفتوحة التي تسمح بتقبُّل وجهات النظر المختلفة، وبما يحقّق التعاون الصّادق في الإصلاح والتّصويب، ووفق المحدّدات القانونيّة والدستوريّة والوطنيّة.

مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith

مملكة البحرين – ٢ يوليو ٢٠٢٠م