أكد رجل الدين البحريني الشيخ صادق العافية، بأن الإسلام يدعو إلى احترام الإنسان “مهما كانت ديانته“، مستنكرا في خطبة دينية بعض مظاهر التعالي على الآخرين من أبناء الأعراق والديانات الأخرى.

وقال الشيخ العافية في خطبة بجامع الإمام الهادي في مدينة حمد – وتم بثها على مواقع التواصل الاجتماعي – بأن الشعور بالعلو داخل النفس، والتعالي على الناس؛ يعتبر من الأخلاق الذميمة التي تدفع المرء إلى إهانة الآخرين وعدم احترامهم.

وأوضح الشيخ العافية بأن “السعادة في الدار الآخرة لن تكون من نصيب الذين يتعالون على الآخرين“، مستندا في ذلك على قوله تعالى في القرآن الكريم: “تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ“.

واستنكر الشيخ العافية قيام البعض بالتعالي على الجاليات المهاجرة من البلدان المختلفة، وذكر أن “البعض قد يحترم الآخرين” ممّن يشبهونه في الوطن أو المعتقد، ولكنه “يتحدث مع الآسيويين (العمالة المهاجرة القادمة من بلدان آسيوية) بتعال وعدم احترام“، واعتبر ذلك “فسادا أخلاقيا، لأن من يقوم بذلك يعتقد أن (هؤلاء العمال) أقل منه، فيتعامل معهم بتعامل آخر”، وهو ما يعبر عن مرض “العلو في النفس” الذي حذّر منه الله تعالى.

وأشار الشيخ العافية إلى أن الشعور بالعلو والتعالي على الآخرين؛ هو السبب في عدم اعتراف المرء بالخطأ والتراجع عنه، مشددا على أن الدين الإسلامي يدعو إلى أن يحترم البعض الآخر، مهما كانت ديانته، كما أوضح بأن تعاليم الإسلام تشدد على احترام “النّفس”، سواء أكانت لإنسان أو حيوان، وسواء أكانت هذه النفس حيّة أو ميتة، معتبرا ذلك “قمة الدعوة إلى الاحترام“، مهما اختلفت الألسن أو الاعتقادات أو الأنواع.