يحتفل العالم في ٢١ مايو من كل عام باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، في إطار المساعي المبذولة من أجل تحقيق السّلام والاستقرار والتنمية في دول العالم، حيث يشكّل تعزيز التنوّع الثقافي ركيزة أساسيّة للحدّ من الصّراعات بين الدّول والشّعوب، وذلك بالإسهام في قبول التنوّع والاختلاف الثقافي واعتباره ميزة تشجّع على الحوار بين الحضارات والثقافات المتنوّعة والاحترام المتبادل بينها.

إنّ أغلب المشاكل المتجذّرة في دول العالم اليوم تعود إلى شيوع السّياسات والممارسات الموبوءة بكراهيّة الثقافات الأخرى والتّعالي عليها والتّعاطي معها بالتّمييز والازدراء والتهميش، وهو ما يولّد صراعات عميقة داخل المجتمعات التي تتميّز بتنوّع الثقافات والعادات، وسرعان ما تنعكس هذه الصّراعات على الجميع عبر انهيار العلاقات السّلميّة القائمة على الحوار والتسامح بين أفراد المجتمع، وتعطُّل بناء الدّولة الوطنيّة التي توحّد الجميع، فضلا عن إعاقةِ التنمية المستدامة وبرامج النهوض الوطني والحضاري.

ويرى مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith بأن كلّ التحدّيات التي تواجه البحرين – وهي تسعى لمزيدٍ من النّهوض والتلاحم الدّاخلي – من الممكن التغلّب عليها عبر الالتزام بالاتفاقات والمعاهدات ذات الصّلة باحترام التنوُّع الثقافي، ومنها اتفاقيّات الثقافة السّبع، واتفاقيّة حماية وتعزيز تنوّع أشكال التعبير الثقافي التي اعتمدتها اليونسكو في العام ٢٠٠٥م. ومن شأن العمل بهذه الاتفاقات، ووفق المحدّدات التي يتميّز بها المجتمع المحلي في البحرين؛ أن يُعين على تجسير الهوّة – المفتعلة أحيانا – بين الثقافات الفرعيّة داخل المجتمع البحريني، والتبادل المتوازن فيما بينها على مستوى الحضور والتمثيل في المشهد الإعلامي والثقافي للدّولة.

ويؤكد مركز البحرين للحوار والتسامح (BI) أن الطريق إلى تحقيق متطلّبات احترام التنوّع الثقافي في البحرين، بحاجةٍ إلى جملةٍ من الخطوات والإجراءات، ومنها:

1- إقرار تشريعات محليّة معنيّة باحترام وحماية التنوّع الثقافي لمختلف مكوّنات المجتمع المحلي في البحرين، وتجريم كلّ أشكال التّمييز والازدراء والكراهية على خلفية الاختلاف في الثقافة واللغة والعادات.
2- التزام مؤسّسات المجتمع الأهلي ومؤسّسات الدّولة باحتضان مختلف الثقافات التي تمثل مكوّنات المجتمع المحلي، وبشكلٍ عادل ومتوازن، وبما يعزّز قيمة التعايش والتفاهم فيما بينها.
3- إدماج تشريعات احترام التنوّع الثقافي في برامج وسياسات التنمية المستدامة، والتأكيد على ضرورة أن تلتزم هذه البرامج بمبدأ احترام وتقدير وتعزيز التنوّع الثقافي بين المواطنين والمقيمين في البلاد.
4- اعتبار احترام التنوّع الثقافي جزء لا يتجزأ من احترام منظومة حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة.

مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith

مملكة البحرين – ٢١ مايو ٢٠٢٠م