أكد العلامة السيد عبدالله الغريفي بأن السياسة ينبغي أن تراعي “حماية القيم” و”حماية الأخلاق” التي أمر بها الله تعالى، وقال بأن السياسة “حينما تنحرف عن منهج الله تعالى، وحينما تنشر السياسة الفساد في الأرض، وحينما تعبث السياسة بالقيم، فتلك هي السياسة المرفوضة والفاشلة“.

وفي كلمة بمناسبة مولد الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب مساء الجمعة ٨ مايو ٢٠٢٠م. قال العلامة الغريفي إن “قيمة السياسة” تأتي “بمقدار ما تضع الإنسان في خط العطاء والبذل والإيثار، بما يفرضه هذا الخط من تعاون وتكافل“، مشددا على ضرورة خدمة الناس والأمة.

ودعا السيد الغريفي إلى ضرورة توظيف كل القدرات المادية والعلمية في خدمة الإنسان و”حاجات الأمة“، مشيرا في هذا السياق إلى “الحفاظ على وحدة الأمة وأمنها وقوتها وعزتها وكرامتها“.

وشدد الغريفي على أن منْ يعمل على “زرع الفتن والخلافات والصراعات التي تفتت وحدة الأمة“، هو “خائن لدينه ولأمته“.

وأضاف السيد الغريفي “خائن لدينه وأمته من يزرع الرعب والتطرف والعنف والإرهاب“، وكذلك من يسقط “قوة الأمة ويعبث بعزتها وكرامتها“.

وأوضح السيد الغريفي – استنادا على وصايا الإمام الحسن – آلية العلاقة الحسنة بين الحاكم والمحكوم، وأشار إلى ضرورة “الإخلاص” المتبادل بينهما، من خلال تأدية الحاكم لحقوق المحكومين، وأن “يعيش هموم وآلام أمته“، و”يكون صادقا” معها، وساعيا لحمايتها والدفاع عن كرامتها.

وبشأن موقف المحكومين من الحاكم، ذكر السيد الغريفي بأن الأمة ينبغي أن تبادل ولي الأمر (الحاكم) الإخلاص بالإخلاص و”الحب بالحب والولاء بالولاء“، وفي حال كان الحاكم غير ذلك، فإن على الأمة أن تقوم بتقديم النصح له، وأن “ترفع صوتها بكل عقل، وحكمة مطالبة بحقوقها”، وأكد الغريفي على ضرورة ألا “تنزع (الأمة) إلى العنف والتطرف، وإلى كل ما يربك أوضاع الأوطان، ويؤزم حياة النَّاس“.