أكد ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة بأن “البحرين ستنتصر على كافة التحديات بالروح الوطنية الجامعة ومشاركة مجتمع واعي” في إشارة إلى المواقف الوطنية الجامعة في مواجهة فيروس كورونا الجديد في البلاد والتي يقودها الفريق الوطني للتصدي للفيروس.

وزار ولي العهد الثلاثاء ٧ أبريل ٢٠٢٠م غرفة العمليات التابعة للفريق، وأشار إلى أن توجيهات ملك البلاد تؤكد على “أن تكون البحرين دوما الحضن الآمن للجميع“.

وأشاد ولي العهد بما وصفه “وعي المجتمع” في المعركة ضد كورونا، مثنيا على “العمل الوطني” الذي تشهده البلاد في هذا المجال “وما يشكله أبناء البحرين المخلصين بروح الفريق الواحد من كافة الجهات“. وقال بأن أولويات العمل “تتم وفق مسارين هما الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، ومواصلة التنمية لصالح الجميع“.

وعبر ناشطون بحرينيون عن مواقف مشابهة في التأكيد على المواقف الوطنية في مواجهة كورونا، والإشادة بأداء الفريق الوطني المعني بهذا الملف، وقال الأمين العام السابق لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، رضي الموسوي، بأن هذا الفريق ومن معه من المتطوعين “يرفعون الرأس ويجسدون معدن أهل البحرين“.

وأشادت نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، نضال السلمان، بجهود الفريق الوطني لمكافحة كورونا، والإجراءات التي تم اتخاذها في البحرين “لتفادي تفشي الفيروس“، وقالت بأن “إكمال هذا المجهود يتطلب إطلاق سراح السجناء“، وأشارت السلمان إلى أن هذا الظرف الصحي الخطير دفع الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية للدعوة من أجل حل سريع للأزمات ومن ذلك إطلاق سراح السجناء.

ومن جانبه، دعا الأمين السابق لوعد، إبراهيم شريف، الحكومة في البحرين إلى الاستمرار في نهجها القائم على “تعاون الشعب” لمواجهة “تبعات الفيروس الكبيرة على الاقتصاد والمجتمع“. وأشار شريف إلى ما وصفها بـ”الجروح المفتوحة” في البلاد، ومن ذلك وجود “سجناء الرأي“، وقال بأن ذلك “يعيق الجبهة الداخلية لمواجهة تحديات المرحلة” داعيا إلى المصالحة الوطنية وأن الوقت اليوم أصبح مناسبا لها.

ونفى رئيس مجلس بلدي العاصمة المنامة السابق مجيد ميلاد بأن تكون الدعوة إلى إطلاق السجناء في البحرين بمثابة “التحدي للسلطة“، وأضاف ميلاد “كلنا في خندق السيطرة على أزمة كورونا العالمية” ما يحث الحكومة على المبادرة لإطلاق السجناء في البلاد.

وكانت هناك دعوات لإطلاق سراح السجناء في البحرين وإصدار “عفو عام” بسبب كورونا، وأكد مدونون ونشطاء بحرينيون بأن “المواقف الوطنية” التي ظهرت خلال مواجهة كورونا سوف “تكتمل من خلال تبييض السجون للحيلولة دون وقوع كارثة صحية بسبب الفيروس“.

وقالت الناشطة الحقوقية زينب الخميس بأن الأوضاع الصحية داخل السجون في ظل المخاوف من انتشار الفيروس تدعو إلى إطلاق سراح السجناء لتجنب الآثار الصحية الناتجة عن شيوع الأمراض وتكدس السجناء.

وأكدت الصحافية وفاء العم بأن البحرينيين لا يريدون العودة إلى “مربع ٢٠١١م” بسبب “الأثمان الباهظة” بحسب قولها، وأملت العمل على “تجاوز الأزمة والذهاب نحو مصالحة وطنية شاملة” من بوابة “إطلاق سراح السجناء“.
ورأى الناشط السياسي فاضل عباس بأن الوضع في البلاد بحاجة إلى “وسطية وخطاب متوازن من كل الأطراف“، ودعا عباس إلى الانتباه ممن وصفهم “بأصحاب المصالح (الذين) يسعون لتأمين مصالحهم” بحسب قوله.