في اليوم العالمي للحقّ في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا؛ يدعو مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith إلى خطوةٍ عاجلة وحاسمة بتبييض السجون في البحرين، وإخلاء سبيل السّجناء السّياسيين ومعتقلي الرأي كافة، ويشدّد المركز على أنّ هذه الخطوة تمثّل في هذا الوقت “عملا وطنيّا وإنسانيّا على درجةٍ كبرى من الأهمية، نظرا لتداعيات وباء كورونا، والحاجة الماسّة لتطويق هذا الوباء على كلّ المستويات“.

ويرى مركز البحرين للحوار والتسامح بأنّ معرفة الحقيقة في سياق الانتهاكات لحقوق الإنسان، هو حقٌّ ثابت وغير قابل للتقادم، وينبغي التمسُّك بهذا الحقّ الأساسي وفقا للالتزامات التي أكّدت عليها مواثيقُ الأمم المتحدة، وهو ما يدعو إلى إقامةِ العدالة للجميع، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان للناس كافة، والاحتفاء بكلّ الجهود والتضحيات النبيلة التي يتم بذلها لحماية هذه الحقوق.

ويعتقد المركز أنّ التمسُّك بهذا الحق لا يتعارض مع السّعي من أجل تقليص الفجوة بين أطرافِ الأزمة السياسيّة في البلاد، والعمل على مدّ الجسور لأجل إنهاء كلّ أشكال الصّراع السياسي وآثاره، وتمهيد الأجواء المناسبة للحوار والمصالحة الوطنيّة التي تلبّي تطلعات مكوّنات المجتمع كافة.

وبسبب الظروف الاستثنائية المرتبطة بوباء كورونا، والمخاطر غير المحدودة المحدقة بالجميع بسبب تفشّي هذا الوباء؛ فإن مركز البحرين للحوار والتسامح يرى أن المسؤوليّة الوطنيّة والإنسانيّة الملقاة على الجميع تدعو إلى الأولويات التّالية:

١- إخلاء السّجون من المعتقلين كافة وعدم التباطؤ في ذلك لتجنُّب أية كارثة صحيّة وإنسانيّة محتملة، مع الاستفادة من الشّخصيات المفرَج عنها في تدعيم وإنجاح الحملة الوطنيّة لمواجهة كورونا.

٢- الإجماع على الفريق الوطني لمكافحةِ كورونا والالتفاف حوله، واعتباره الجهة الجامعة لكلّ الجهات وعموم المواطنين لكونه يتولى مهمة كبرى تتعلق بمصير الجميع.

٣- التأكيد على ضرورة أن يتولى المختصّون إدارة الأزمة في هذا الوقت، باعتبار أنها أزمة صحيّة بالدرجة الأولى، والأخذ بتعليماتهم وتوصياتهم، على أن يكون دور بقية مكونات المجتمع داعما للمختصين ولقراراتهم.

٤- الالتزام بمبدأ المواطنةِ المتساوية وقيم التّسامح والتّعاون والتّكافل الاجتماعي في التّعاطي مع كلّ الملفات والقضايا التي تتعلق بمواجهة كورونا وتقديم الرعاية الصحية، وأن يشمل ذلك المواطنين في الدّاخل والخارج ودون استثناء لأسبابٍ سياسية أو غيرها.

٥- النأي عن التسييس في ملف كورونا والابتعاد عن كلّ أشكال التّمييز والعنصرية والكراهية، والتحلّي بروحٍ وطنيّة عالية وفق ما تقتضي سُبل مواجهة الأزمة الصحيّة القائمة، ما يلزم إعادة النّظر في الخطاباتِ والمواقف القديمة وبناء رؤى جديدة ترتقي لمستوى الخطر المحدق بالجميع.

مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith

مملكة البحرين – ٢٤ مارس ٢٠٢٠م