لا زال ملف العالقين البحرينيين في إيران يؤرق المواطنين مع توقف عملية إجلاء العالقين لأسباب مختلفة، في حين اتسعت المناشدات التي يطلقها العالقون وأهاليهم من أجل حل هذه الأزمة، وخصوصا في ظل خطورة الوضع الصحي العام في إيران نتيجة تفشي وباء كورونا، ووجود حالات عديدة من كبار السن والمرضى في صفوف العالقين، ما تسبب في وفاة خمسة مواطنين حتى الآن.

واقترح الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله على وكلاء وزارة الصحة في دول الخليج مناقشة ملف العالقين في إيران خلال الاجتماع الذي يعقده الوكلاء الأسبوع المقبل، وأكد بأن ذلك يعتبر “عملا إنسانيا“، كما أنه “يرسخ التلاحم الخليجي، بعيدا عن أي اعتبار سياسي“.

وعلى أمل أن يتم الإسراع في معالجة إيجابية لهذا الملف، يقدم مختصون ونشطاء تواصل معهم مركز البحرين للحوار والتسامح، رسائلَ من الممكن أن تمثل محاولة للدفع في هذا الجانب، وعلى المستويات المختلفة:

1- حكومة البحرين تتحمل المسؤولية الأولى، وعليها أن تبادر إلى وضع خطة عملية وعاجلة لإرجاع العالقين، وضمان الكرامة الصحية والإنسانية لهم إلى حين عودتهم إلى البلاد، التزاما بتعهدات قطعتها الحكومة على نفسها بعدم التخلي عن مواطنيها في الخارج والإسراع في إجلائهم، وسيكون أي إخفاق أو تهاون رسمي في هذا الملف “انتقاصا” للنجاح الوطني الكبير الذي تحقق في مواجهة كورونا، كما سيفتح الباب للمتصيدين من أجل تسييس الملف وتعكير الجهود الوطنية المشتركة على هذا الصعيد، في حين أن الوطن في غنى عن ذلك كله.

2- المجتمع الدولي – من خلال مؤسساته ومنظماته المعنية – منتظر منه أن يأخذ دوره في هذا الملف نتيجة عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الحكومة الإيرانية ومملكة البحرين، ومن الممكن أن تقوم مؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة وبالتعاون من دول خليجية – مثل دولة الإمارات – بتسهيل العقبات القانونية وغيرها لترتيب إجراءات إعادة العالقين وبالتنسيق مع الحكومة.

3- المجتمع المحلي – بمؤسساته الأهلية ورجال الأعمال وعلماء الدين – يلزم أن يقوم بدور إنساني وديني حقيقي تجاه العالقين وأهاليهم في البحرين، من خلال حملات التضامن مع العالقين وأهاليهم، والمساهمة في تقديم العون والمساعدة لهم، مع تقديم الأفكار والمقترحات للجهات الرسمية لحلحلة الملف عاجلا، بعيدا عن السييس والمزايدات السلبية، مع ضرورة فتح قنوات التواصل مع المسؤولين في الدولة لمتابعة الملف والتأكيد عليه.