وجه العلامة السيد عبدالله الغريفي شكره إلى الجهات الأهلية والرسمية نظير جهودها الوطنية في مواجهة وباء كورونا في البحرين، ودعا علماء دين بارزون، بينهم آية الله الشيخ عيسى قاسم إلى الالتزام بالتعليمات الصحية الصادرة عن الجهة المعنية، بما في ذلك إيقاف التجمعات الدينية وصلوات الجمعة والجماعة ومراسم استقبال المعتقلين المفرج عنهم.

وفي بيان أصدره الثلثاء ١٧ مارس ٢٠٢٠م؛ شكر العلامة الغريفي “كل الجهات الرسمية، والطواقم الطبية (..) على جهودهم المبذولة لمكافحة وباء كورونا“، وأكد البيان على “الوقوف صفا واحدا لمواجهة هذا الوباء المتفشي“، وشدد على “ضرورة التعاون مع الإجراءات الرسمية والانخراط ما أمكن في اللجان الوطنية“.

وأبدى السيد الغريفي “تمام الاستعداد للتكاتف والتآزر مع المواقع الرسمية المهتمة” لمواجهة الوباء.

وكان ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة أكد الثلاثاء على أن “المواطن الواعي المشارك في الإجراءات هو أفضل داعم للجهود المشتركة لمواجهة فيروس كورونا“.

وأصدرت اللجنة التنسيقية الخاصة بالفريق الوطني لمواجهة كورونا – برئاسة ولي العهد – قرارات للتنفيذ بدءا من الأربعاء ١٨ مارس الجاري، ولمدة شهر قابل للتمديد، وتشمل هذه القرارات إجراءات لاحتواء الفيروس، لتنظيم الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد في ظل الوضع الحالي.

وأكد ولي العهد بأن “مواجهة الفيروس تتطلب من الجميع التحلي بالحس الوطني المسؤول.. من أجل وضع حد لانتشار هذا الفيروس الذي لا يفرق بين أحد“.

وكانت الحكومة أعلنت عن سلسلة من الإجراءات بسبب الآثار المترتبة على الوضع الصحي في البلاد والعالم، ومن ذلك إعادة هيكلة القروض وتأخير سداد الأقساط، وإعفاء المؤسسات الصناعية والتجارية من رسوم الإيجارات لمدة ٣ أشهر، كما أعلنت الحكومة التكفل بدفع فواتير الكهرباء والماء بكلفة ١٥٠ مليون دينار للأفراد والشركات لمدة ٣ أشهر ابتداءا من شهر أبريل، كما قررت دفع رواتب المواطنين في القطاع الخاص للأشهر الثلاثة من صندوق التعطل بكلفة ٢١٥ مليون دينار.

مصدر مالي: قرارات الحكومة “ثورية”

وقال مصدر مالي بحريني بأن قرارات الحكومة التي أشرف عليها ولي العهد تعتبر “ثورية بامتياز وتعبر عن حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد وعموم العالم“، وأوضح المصدر بأن “هذه القرارات تعكس رؤية مستقبلية عميقة لولي العهد، حيث إن الوضع المالي والاقتصادي للبلاد ليس على ما يرام، وهو سيكون متأثرا مثل بقية دول العالم بسبب كورونا، إلا أن القرارات التي أمر بها ولي العهد خرجت من التفكير بالآثار الآنية، وأخذت بعين الاعتبار مصلحة وصحة المواطنين بالدرجة الأولى“، بحسب تعبير المصدر.

الجدير بالذكر أن القرارات الحكومية استندت على إقرار حزمة مالية بقيمة ٤.٣ مليار دينار وتخصيصها لمواجهة تأثيرات كورونا، وأخذت هذه القرارات بعين الاعتبار الآثار الناتجة عن توقف النشاط التجاري والعمل الاعتيادي والحركة الطبيعية بسبب الوباء.

ووجه ناشطون ومدونون دعوة إلى الشركات الكبرى ورجال الأعمال البحرينيين للمساهمة في الحد من الآثار السلبية بسبب كورونا، وخاصة على المستوى المعيشي للمواطنين والمقيمين في البلاد.