تواصلت المطالبات بقيام الدولة في البحرين بمسؤولياتها تجاه المواطنين العالقين في إيران، بعد الإعلان يوم الاثنين ١٦ مارس ٢٠٢٠م عن وفاة خامس مواطن من العالقين في مدينة مشهد الإيرانية، في الوقت الذي أعلن فيه أيضا عن أول حالة وفاة لمواطنة (٦٥ عاما) داخل البحرين بسبب الفيروس.

وأكد ناشطون بأنه “لا توجد مبررات لعدم التعجيل في إنهاء ملف العالقين في إيران“، لاسيما في ظل “التحديات الصحية وتكرار حالات الوفاة في صفوف الزوار العالقين هناك“.

ودعا الناشط محمد حسن العرادي إلى ما وصفها بـ”خطة طوارئ عاجلة لإخلاء العالقين في إيران، وإعادتهم إلى البحرين“.
وفي حين أبدى العرادي “التقدير” لجهود الجهات الرسمية، إلا أنه دعا “الجهات المسؤولة بالبحث عن حلول بديلة مناسبة وعاجلة لمشكلة العالقين في إيران، تضمن استقرار حالتهم الصحية والنفسية“.

وفي ظل الانتقادات الموجهة إلى بعض الجهات الرسمية بخصوص ملف العالقين، وجه الناشط عبدالنبي العكري الدعوة إلى الفريق الوطني لمكافحة كورونا بأن يتحمل هذه المسؤولة ويعمل على إعادة العالقين “مع اتخاذ الإجراءات الصحية الضرورية للحجر الصحي“.

وأشار القيادي في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف، إلى أن “هناك اقتراحات منطقية عديدة لمعالجة مسألة العالقين“، وأكد على ضرورة “المبادرة فورا بإجلاء كبار السن والمرضى ذوي المناعة الضعيفة، وإرسال فريق طبي لتقييم الحالات الأخرى وجدولة إعادتهم“.

ودعت الصحافية مريم الشروقي إلى الاستفادة من مبنى مستشفى البحرين الدولي (المهجور حاليا)، واقترح اخرون بتحويله إلى مركز للحجر الصحي، ويكون مخصصا لاستقبال المواطنين العالقين في إيران، على أن تساهم الدولة في ترتيب المركز من خلال إشراف الفريق الوطني.

كما دعا ناشطون إلى الاستفادة من الحملة الوطنية للتطوع في مواجهة كورونا، وتوجيه أعداد المتقدمين بطلبات التطوع لتغطية النقص المتوقع في الكوادر الطبية والتمريضية، لصالح رعاية وخدمة العالقين بعد إعادتهم إلى البلاد.

وأكدت شخصيات حقوقية ووطنية بأن على الجميع “تحمُّل المسؤولية الوطنية في هذه الأوقات الحساسة، وأن يتم التوقف عن كل أشكال الخطاب السلبي، بما في ذلك التسييس والمزايدات“.