نوّه نشطاء بحرينيون بالإفراجات التي شهدتها البحرين يوم أمس الأربعاء، ١٢ مارس ٢٠٢٠م، وطالت بحسب المصادر أكثر من مئة من المحكومين في القضايا السياسية، ودعا النشطاء إلى استمرار الحكومة في “وتيرة الإفراجات لتشمل كل سجناء الرأي والسجناء السياسيين في البلاد“، مشيرين إلى أن “الأوضاع العامة في البلاد وفي ظل تداعيات الملف الصحي بسبب وباء كورونا، تدعو إلى مزيد من هذه الخطوات الإيجابية، حيث بات التصدي الوطني الجماعي للوباء أولوية إنسانية في الوقت الحالي“.

وكان عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي دعوا قبل أيام إلى الإفراج عن سجناء الرأي في البحرين، كما دعوا في بيان أطراف الأزمة إلى “الحوار وإجراء مصالحة وطنية“.

وأوضحت مصادر حقوقية بأن “الوضع الذي تمر به البحرين، وبعد الدور الذي قام به الفريق الطبي في إدارة أزمة كورونا، يشجع على توسيع الخطوات الرسمية وغير الرسمية الكفيلة ببناء الثقة وتعزيز التوافقات الوطنية“.

ودعت هذه المصادر إلى “تعاون الحكومة مع المجتمع الأهلي من أجل إنهاء مسببات الصراع السياسي“، وأشارت إلى أن الآثار التي فرضتها أزمة كورونا في البحرين “تمثل فرصة مواتية لتكريس التعاون والانسجام الوطني“.

وحث ناشط محلي – في تصريح خاص – مؤسسات المجتمع الأهلي على القيام “بدور فاعل” من أجل تشجيع “الأجواء الوطنية التي كرسها أداء الفريق الطبي المعني بكورونا، وتوجيهات ولي العهد التي رفضت التسييس والمعالجة المذهبية لملف الوباء في البحرين”.

واقترح الناشط أن تقوم المؤسسات الأهلية – بما في ذلك الدينية – بتقديم المساعدة والخدمات الممكنة للمساعدة في احتواء كورونا، ومن ذلك “إطلاق مبادرات داخل هذه المؤسسات لفتح باب التطوع في خدمة الكوادر الطبية، وخاصة بالنسبة للممرضين المتقاعدين أو طلبة التمريض والطب“.

وأكد الناشط بأن هذا الدور الأهلي “من الممكن أن يكون له أثره الكبير في تعزيز الوحدة الوطنية، وإشاعة أجواء التعاون والتراحم بين مكونات المجتمع، وهي نتائج يمكن أن تنعكس آثارها الإيجابية على مختلف الملفات العالقة، بما فيها الملف السياسي“.