يصادف اليوم، ٢٦ فبراير، مرور عام على الخطاب الذي رفعته إدارة الأوقاف الجعفرية السّابقة، إلى ملك البلاد، وتقدّمت فيه بشكاوى حول ما وصفته الإدارة بتعسُّف وزارة العدل والشؤون الإسلاميّة في تعاطيها ما ملفّ الأوقاف الجعفريّة، وذكرَ الخطابُ أكثر من ٢٣ موردا من العقبات ومصادرة الصلاحيّات التي تسبّبت بها الوزارة تجاه إدارة الأوقاف الجعفريّة، ومن بين هذه الموارد: (منْع القضاة الشّرعيين في الدائرة الجعفريّة من إصدار أي وقفيّة لبناء مساجد أو مآتم جديدة، تعطيل إصدار أمر ملكي باستخراج وثائق حديثة لدُور العبادة (المساجد والمآتم) وغيرها مما تمّ حصرها قبل أكثر من ٣ سنوات، عدم السّماح للإدارة الجعفريّة بشراء العقارات لزيادة الأصول الوقفيّة، وعدم السماح باستخراج الوثائق الخاصّة بالمساجد التي وردت في تقرير اللجنة المستقلة لتقصّي الحقائق (بسيوني) التي طالها الهدم في ٢٠١١م). (انظر المرفق: صورة الخطاب الكامل)

ورغم مرور عام على هذا الخطاب، ومجيء إدارة جديدة للأوقاف الجعفرية؛ إلا أن أوضاع الأوقاف الجعفرية في البحرين لا تزال تشكو من استمرار الإجراءات والسياسات التي أكد بعضها الخطابُ المشار إليها، وخصوصا في شأن محاصرة الوقف الجعفري والتضييق عليه وعدم الاستقلالية في إدارته، وممارسة التمييز ضد المآتم وسلب صفة دُور العبادة منها.

والجدير بالذكر، أن مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith أصدر في فبراير الجاري دراسة موسّعة حول هذا الموضوع، تحت عنوان “المآتم والتمييز في البحرين.. سلب المآتم صفة دُور العبادة“، وتناولت ملف المآتم بعد سلبها عنوان دُور العبادة والتّعاطي معها باعتبارها مرافق عامة وإلزامها بالرّسوم، وقد لاقت الدّراسة صدى على المستوى الدولي، حيث عبرت الهيئة الأمريكيّة للحريّات الدينيّة الدوليّة USCIR عن قلقها من التّمييز تجاه المآتم، بناء على مطالعتها لما ورد في دراسة المركز المذكورة.

ومع مرور عام على خطاب إدارة الأوقاف الجعفرية؛ يدعو مركز البحرين للحوار والتسامح (BI) الحكومة في البحرين إلى تصحيح الأوضاع الراهنة بخصوص الأوقاف الدينية والمساجد والمآتم، بما يتوافق مع التشريعات المحلية والقوانين الدولية التي أكدت على الشخصية الاعتبارية الخاصة للأوقاف ودور العبادة، ويؤكد المركز في هذا الخصوص على:

1- حقّ الأوقاف الدّينيّة في البحرين في أن تكون لها الشّخصيّة الاعتباريّة الخاصة المستقلة، وفقا للقوانين الدّولية والمحليّة، والتي تمنح منظمات الطوائف الدّينيّة وذات المعتقد حقَّ الاستقلاليّة التّامة في إدارةِ أوقافها، وفي تنظيم أمورها الماليّة.

2- وجوب اعتراف الدّولة الصّريح بالشّخصيّات الاعتباريّة الخاصّة واستقلاليّتها، ومن مصادق هذه الشّخصيات دُوْر العبادة وإقامة الشّعائر الدّينيّة، من مساجد ومآتم خاصة بالطائفة الشّيعيّة.

3- الالتزام بحقوقِ الجهات الدّينيّة والوقفيّة الخاصّة بالطائفة الشّيعيّة في الحصول على المزايا، والإعفاءات الُمقدَّمة للشّخصيّات القانونيّة الاعتباريّة الخاصّة المستقلة.

4- إصدار التّشريعات واللّوائح والنّظم التي تُنظّم عمل هيئات أوقافِ الطّوائف المعترف بها في البحرين، بحيث يكون لكلِّ طائفةٍ هيئةٍ تنظيميّة حكوميّة لها تشريعها التنظيميّ الموحَّد ذو الصياغة القانونيّة المنضبطة.

 

مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith

مملكة البحرين – ٢٦ فبراير ٢٠٢٠م