عقد منتدى التنمية الخليجي لقاءه السنوي الأربعين في دولة الكويت، يومي الجمعة والسبت ٧-٨ فبراير ٢٠٢٠م، بحضور أكثر من ٩٠ مشاركا من الشخصيات الحقوقية والأكاديمية من دول الخليج، وتناولت الدورة – التي حملت اسم المناضل البحريني الراحل جاسم مراد – ملف “حقوق الإنسان والمجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي“.

وطرح المشاركون في اللقاء ستة أوراق للنقاش تناولت الموضوعات التالية:

  • المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الخليج: الواقع والتحديات (عبدالله الدرازي)
  • المجتمع المدني العامل بمجال حقوق الإنسان في الخليج العربي (حمزة حمادي)
  • العمالة المنزلية في دول الخليج وقضايا حقوق الإنسان (ريما الصبان)
  • الاستعراض الدوري الشامل ودول مجلس التعاون (غانم النجار)
  • تعاقد دول مجلس التعاون الخليجي بمعاهدات حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة (مظفر راشد)
  • بلدان الخليج العربية والتقارير الدولية لحقوق الإنسان (سعيد الهاشمي)

وأشارت الأوراق والمداخلات إلى أن “سجل دول الخليج ليس مشرفا في مجال حقوق الإنسان“، إلا أن الآراء تراوحت بين الإقرار بأن هناك “توجهات رسمية لإصلاح هذه الأوضاع“، وبين الآراء التي أوضحت بأن الحكومات في الخليج “ليس جادة في إصلاح أوضاع حقوق الإنسان، وفي التعامل الجدي والملائم مع المؤسسات الحقوقية الأهلية“.

وأكد الدكتور غانم النجار بأن “مسيرة حقوق الإنسان لن تعود إلى الوراء” مهما كانت التحديات التي تواجهها في المنطقة. وقال بأن “الثورات التي تستهدف الإصلاح تدعو إلى حقوق الإنسان، وإقامة الحكم الرشيد، والمساواة وعدم التمييز“.

وتحدث النجار في الجلسة الختامية حول ارتفاع “الكراهية” نتيجة انغلاق هامش الحريات في دول الخليج، واعتبر ذلك “عدوا قاتلا لحقوق الإنسان“، كما أشار إلى “ضعف الدولة القومية في الخليج، وفشلها إزاء خطابات الكراهية“، إضافة إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في شيوع الكراهية.

وأوضح سعيد الهاشمي بأن الحقوق المدنية والسياسية شكلت صدارة التقارير الدولية الخاصة بدول الخليج، وعلى رأسها “الحق في التعبير، تكوين الجمعيات، وحرية التجمع” إضافة إلى قضايا المساواة ومناهضة التمييز وحقوق العمال، والتعذيب، والمحاكمات غير العادلة.

وبشأن معاهدات حقوق الإنسان، قال مظفر عبدالله بأن “منظومة دول الخليج تفتقر لآليات موحدة لإجراءات المصادقة” على هذه المعاهدات، وأشار عبدالله إلى أن المصداقة عليها يظل مرهونا بالضغوط الدولية، وأكد بأن “آلية الاستعراض الدوري لهذه الدول شكلت ضغطا إضافيا على دول الخليج“.

وطرح الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله فكرة عقد ورشة عمل تناقش حقوق المواطن الخليجي وليس حقوق الإنسان في عمومه، كما دعا إلى تأسيس جمعية حقوق المواطن الخليجيالذي تعرض لأكبر انتهاك لحق من حقوقه عندما أصبح أقلية في وطنه” بحسب تعبيره.