الفقيد حميد خاتم قبل السجن وبعده (على اليسار)

عبّر نشطاء ومغردون عن مشاعر الحزن بعد الإعلان يوم أمس الجمعة، ٣١ يناير ٢٠٢٠م، عن وفاة المدون البحريني حميد خاتم (٣٨ عاما)، متأثرا من مرض عضال تعرض له خلال فترة سجنه في أعوام ماضية بسبب تعبيره عن رأيه على موقع تويتر.

وأوضح الشيخ ميثم السلمان، رئيس المركز البحرين للحوار والتسامح، بأن وفاة المدون خاتم تدعو إلى “القلق الجدي” بشأن “أوضاع السجناء المرضي في البحرين، في ظل التقارير التي تتحدث عن تعرضهم للإهمال الطبي المتعمّد“.

الشيخ ميثم السلمان، رئيس مركز البحرين للحوار والتسامح

وأشار الشيخ السلمان في تصريح صحفي بأن “ تزايد حالات المتوفين من السجناء السابقين أو من داخل السجن، يدفع إلى ضرورة التدخل العاجل لإنهاء ملف السجناء وتبييض السجون، والعمل على إعداد برامج صحي وعلاجي متكامل للسجناء أثناء السجن وبعده، لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية“. وأضاف “هذه الظاهرة المتكررة تدعو إلى طرح علامات كثيرة من القلق والأسئلة التي يجب على الحكومة الإجابة عليها دون هروب أو إنكار“.

وبشأن ما يتعرض له السجناء من إهمال طبي، قال الشيخ السلمان “إن هذه المسألة باتت جدية وخطيرة، وخاصة بالنسبة لكبار السن، وممن يعانون من أمراض مزمنة، مثل معتقل الرأي الحاج جواد برويز، ولا يوجد هناك أي مبرر لإبقاء هؤلاء في السجن ولو ليوم واحد“.

وكرر الشيخ السلمان الدعوة إلى تنفيذ “سليم وعادل ومتسارع لقانون العقوبات البديلة“، وأوضح بأن “الحق الإنساني الدولي هو إطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي، دون قيد أو شرط، وهذا الأمر يصبح مؤكدا ولا مجال للتردد فيه مع الحالات الحرجة من السجناء، وخاصة المرضى وصغار وكبار السن“.

 

حزن يسيطر على المدونين

وقد تبادل المدونون والنشطاء رسائل التعزية والمواساة على الفقيد حميد خاتم (أب لأربعة أبناء)، مستذكرين مواقفه الحقوقية، وخاصة دوره في الكشف عن الانتهاكات، ودعواته إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، ولاسيما في مجال حرية التعبير، ووقف التمييز. واستذكر أصدقاء الفقيد ما كان ينشره على حسابه في موقع تويتر من مواقف حقوقية، مؤكدين بأنه “كان حريصا على التعبير عن رأيه من غير إساءة إلى أحد، أو التعدي على حق الآخرين في التعبير”.

ولفتت مواقف وكلمات التأبين التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاز الفقيد خاتم في العام ٢٠١٦م والحكم عليه بالسجن سنتين، بتهم تتعلق بالتدوين، وأُفرج عنه في ٢٥ يوليو ٢٠١٧م بعد تخفيف الحكم عليه نتيجة تدهور وضعه الصحي داخل السجن. وقال حقوقيون بأن خاتم تعرض إلى “الإهمال الطبي” داخل سجنه، ما أدى إلى تفاقم مرضه إلى مستوى خطر، ما اضطر الجهات الحكومية إلى إخلاء سبيله بعد تخفيف الحكم عليه.

وعانى الفقيد خلال الفترة الأخيرة من اشتداد المرض، وسافر إلى الخارج لأجل العلاج، إلا أن انتكاسة أخيرة تعرض لها ليفارق الحياة يوم الجمعة، حيث يشيع في مسقط رأسه بمنطقة سماهيج بجزيرة المحرق.