في الثاني والعشرين من يناير من العام ٢٠١٣م، جدّد ملكُ البحرين الدعوةَ إلى الجمعيّات السّياسيّة لتنظيم جولةٍ من الحوار الوطني، الذي انطلق في يوليو ٢٠١١م، بعد انقطاع الجولات عدّة مرات بسبب اختلاف وجهات النظر. ويرى مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith أنّ هذه الذكرى تمثل “فرصة أمام الجميع لمراجعةِ جلساتِ الحوار التي شهدتها البلاد آنذاك، والبناء على الدّروس المستفادة منها لأجلِ تصحيح المسار، وتهيئة السُّبل السّليمة لانطلاقِ حوارٍ منتجٍ بين الأطراف المختلفة“.

وكانت وزارة العدل نشرت آنذاك بيانا أوضحت فيه أن الوزيرَ وجّه – بناء على توجيهٍ من ملك البلاد – دعواتٍ إلى “ممثلي الجمعيّات السّياسيّة والمستقلين من مكوّنات المجتمع السّياسي في البحرين لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي“. وكان لافتا أن البيانَ المذكور أكّد على “أن باب الحوار الوطني الهادف والجاد لم ولن يُقفل، مادامت فيه مصلحة الوطن والمواطنين“.

ومنذ تلك الدعوة، لم تشهد البحرين دعواتٍ مماثلة للحوار بهذا المستوى، في حين دخلت البلاد موجاتٍ متصاعدةً من الاضطراب السّياسي والأمني والاقتصادي، ما أدّى إلى تباعد مضاعف بين طرفي الأزمة، وغابت نتيجة ذلك الجهودُ المبذولة لتنظيم طاولاتِ للحوار، وتراجعَ العملُ الحثيث على توفيرِ الأجواءِ الملائمة لإنتاج مصالحةٍ وطنية تلبّي تطلّعات أطيافِ المجتمع كافة.

إنّ مركز البحرين للحوار والتسامح (BI) وبهذه المناسبة؛ يدعو حكومة البحرين إلى إعادةِ تحريك الدّعوة إلى حوار وطني “هادف وجاد” كما قال بيانُ وزارة العدل في حينه، ويرى المركز أنّ “الظّروف المحليّة والإقليميّة تحفز أكثر من أي وقت مضى على تحريك مثل هذه المبادرات الوطنيّة والشجاعة“، كما يشدّد على ضرورةِ “أخذ العبر والدروس من تجارب الماضي في الحوار بين أطراف الأزمة السياسية”، وألا تكون التحديات التي واجهتها تلك التجارب عائقا أمام “ابتكار مخارج مضمونة وناجحة لالتئام حوار وطني يمهد الطريق لتسوية سياسية راسخة ومرضية لكل الأطراف“.

مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith

مملكة البحرين – ٢١ يناير ٢٠٢٠م