أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية تقريرها العالمي 2020، وقالت أنّ سجل البحرين الحقوقي تدهور في العام الماضي 2019، حيث نفذت الحكومة إعدامات، وأدانت المنتقدين بسبب تعبيرهم السلمي، وهددت النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُذكر أن التقرير الصادر في 652 صفحة، بنسخته الـ 30، راجع ممارسات حقوق الإنسان في حوالي 100 دولة حول العالم.

وفي مقالته الإفتتاحية، يقول المدير التنفيذي كينيث روث إن البحرين وسّعت عام 2019 عملية قمع النشاط على الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي. في 30 مايو/أيار، أعلنت وزارة الداخلية أنها ستلاحق كل من يتابع “الحسابات المُحرّضة” أو مشاركة منشورات مُحرّضة على تويتر. ومنذ تعليق وزارة شؤون الإعلام في 2017 إصدار “صحيفة الوسط“، الصحيفة المستقلة الوحيدة في البحرين، لم تعمل أي مؤسسة إعلامية في البلد. غالباً ما يُمنَع الصحفيون الأجانب الذين ينتقدون البحرين، ومنظمات مثل هيومن رايتس ووتش وجماعات حقوقية أخرى، من دخول البلد.

ووفق التقرير فقد أعدمت الحكومة ثلاثة أشخاص في يوليو/تموز، من ضمنهم سجينَيان أُدينا خلال محاكمة جماعية شابها العديد من انتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة ومزاعم التعرض للتعذيب.

في 31 ديسمبر/كانون الأول 2018، أيّدت محكمة التمييز حكماً بالسجن خمس سنوات ضد الحقوقي البارز نبيل رجب، بسبب نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي. ردّت المحكمة لاحقاً التماسات قدّمها محامي رجب كي يقضي حكما غير احتجازي. في 28 يناير/كانون الثاني، أيّدت محكمة التمييز حكم السجن مدى الحياة ضد الشيخ علي سلمان، زعيم “جمعية الوفاق الوطني الإسلامية” المنحلة والتي كانت أكبر جمعية سياسية معارضة في البحرين، بتهم “تجسس” مشبوهة.

من جانبه قال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “أسكتت السلطات البحرينية، أو نفت، أو سجنت كل مَن ينتقد الحكومة. ما يزيد الأمور سوءاً، هو تجاهل حلفاء البحرين كل ذلك ومواصلة العمل معها كالمعتاد بدل الضغط عليها للإفراج عن نبيل رجب وآخرين مسجونين بسبب تعبيرهم عن رأيهم“.

ومن ناحية الإلتزام بالحقوق الدنيا للسجناء، فإن سلطة السجون البحرينية لا تقدم الرعاية الطبية اللازمة لمساجين بارزين، بعضهم حالتهم خطرة. في 15 أغسطس/آب، أعلن أكثر من 600 سجين في “سجن جو” و”مركز احتجاز الميناء الجاف” إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهم، بما في ذلك حرمانهم من الرعاية الطبية، ووضعهم في زنازين مع محتجزين آخرين لا يتكلمون نفس اللغة ولا يتشاركون الثقافة أو الدين.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ هيئات الإشراف التي أُنشئت عام 2012، مثل “مكتب الأمانة العامة للتظلمات” التابع لوزارة الداخلية، لم تُحقق في ادعاءات موثوقة بسوء المعاملة في السجون ولم تُحاسب أي مسؤول عن التعذيب خلال الاستجوابات.

في المقابل، وفي خطوة إيجابية، ذكر التقرير أن الملك حمد آل خليفة أعاد الجنسية إلى 698 فرداً ممن جرّدوا من جنسيتهم بسبب جرائم مزعومة تتعلق بالإرهاب أو الأمن القومي. ولكن، مع ذلك، ما زال هناك تقريباً 300 شخص مجردين من جنسيتهم البحرينية.

والجدير ذكره أن التقرير ناقش العديد من المواضيع بشكل تفصيلي، وهي على الشكل التالي:

  • حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي
  • عقوبة الاعدام
  • قوات الأمن والسجون
  • التجريد التعسفي من الجنسية
  • المدافعون عن حقوق الإنسان
  • حقوق المرأة، والهوية الجندرية، والتوجه الجنسي
  • الأطراف الدولية الرئيسية

يخلص التقرير بالقول أن “وضع حقوق الإنسان في البحرين بقي مزرياً في 2019“. ومن ضمن الممارسات المخلة بحقوق الإنسان، فإن البحرين استمرت في منع دخول خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب.