أكد نشطاء بحرينيون بأن تصريحات النائب العام، علي بن فضل البوعينين، بشأن قانون العقوبات البديلة “لم تستجب بشكل كامل للتساؤلات المطروحة حول هذا القانون، وخاصة في آليات تنفيذه، والاعتبارات التي يتم اعتمادها في تحديد المستفيدين“.

وكان البوعينين تحدث يوم أمس الخميس، ٩ يناير ٢٠٢٠م، في ورشة عمل نظمها المجلس الأعلى للقضاء وجهات حكومية أخرى، تحت عنوان “دور مؤسسات المجتمع المدني المساهمة بتطبيق قانون العقوبات البديلة“، وقال بأنه تم إلحاق تطبيق القانون بمؤسسات المجتمع المدني، بعد تطبيقه بوزارات الدولة والقطاع الخاص.

وكان مركز البحرين للحوار والتسامح أوضح في بيان أمس بأن الورشة لم يكن فيها “تمثيل عادل ومتكافئ لمؤسسات المجتمع المدني“، وأكد بأن هذه المؤسسات “تعاني من التهميش والإبعاد عن المشهد“، بما في ذلك “عدم الاستماع إلى وجهات نظرها بشأن آلية تنفيذ القانون“.

وأبدى عدد من النشطاء الحقوقيين “الشكوك حيال مدى التزام الجهات التنفيذية والقضائية بتطبيق القانون، بشكل عادل وشفاف، واعتبروا تصريحات النائب العام غير كافية في إزالة الغموض“. وذكروا أن “إزالة الالتباس القائم حول تنفيذ القانون من الممكن أن يبدأ في حال إشراك المنظمات الحقوقية المستقلة في هذا الملف، بطريقة كاملة وحقيقية“.

وقال البوعينين في كلمة بالورشة بأن الإجراءات المتبعة سمحت بإزالة “المخاوف بشأن تطبيق القانون“، مؤكدا على أن “جميع القضايا يمكن أن تدخل في نطاق القانون“.

وعلق ناشط في منظمة حقوقية بحرينية بأن “المخاوف مازالت قائمة، ومعها قلق جديد بعد إعلان النائب العام بأنه لا توجد قوائم انتظار للمستفيدين من تطبيق القانون“، ورأى الناشط بأن حديث النائب العام عن “١٧٠٠ مستفيد من القانون منذ تطبيقه، هم في الأغلب من السجناء بتهم جنائية، وسجناء من دول أخرى“، وأوضح بأن “المطلوب هو أن يوجَّه القانون إلى السجناء السياسيين الذي يبلغ عددهم الآلاف“.

وكان مركز البحرين للحوار دعا في بيان سابق بتاريخ ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩م إلى التزام الشفافية في تنقيذ قانون العقوبات بوضع السجناء السياسيين في الأولوية، كما شدد بيان المركز على ضرورة الكشف عن أسماء قوائم المستفيدين.

وذكر مصدر حقوقي بأن المسار الزمني لقانون العقوبات البديلة، يؤكد بأنه جاء “في الدرجة الأولى من أجل معالجة ملف السجناء السياسيين، في حين أن هذه الفئة ورغم أعدادها الكبيرة، إلا أنها لم تكن مشمولة بتنفيذ القانون بأعداد كافية“، وأوضح المصدر الحقوقي بأن جهات حقوقية دولية أكدت لحكومة البحرين “ضرورة توجيه هذا القانون ليشمل السجناء السياسيين وأن يكون ذلك ضمن الأولوية“، وهو ما دفع الحكومة – بحسب المصدر – “إلى أن تُسرع في وتيرة تهيئة الإجراءات وعمليات التدريب والاحتياجات اللوجستية لتنفيذ القانون، وخاصة منذ فبراير ٢٠١٦م”.

من جهة أخرى، دعا ناشطون كل المؤسسات الأهلية المناطقية لتجهيز قوائم بالسجناء السياسيين في المناطق والقرى، لرفعها إلى الجهات المختصة بالتنسيق مع المؤسسات والمنظمات الحقوقية المستقلة.

وكشف مصدر في هذا السياق بأن عددا من النواب باشروا بإعداد قوائم بأسماء المعتقلين في مناطقهم ودوائرهم الانتخابية، بغرض رفعها إلي الجهة المعنية باستلام طلبات الإفراج تحت قانون العقوبات البديلة.