نظّمت وزارة العدل والشّؤون الإسلاميّة في البحرين – بالتعاون مع صندوق الزكاة الكويتي (هيئة حكومية) – الندوة السّابعة والعشرين لـ(قضايا الزكاة المعاصرة) في البحرين خلال الفترة بين ٧-٩ يناير ٢٠٢٠م. ويُبدي مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith استغرابه وأسفة الشّديد لعدم وجود “تمثيل حقيقي للمذهب الجعفري وعلمائه ضمن أعمال هذه الندوة“، وهو ما يعتبره المركز “تغييبا لمكوّنٍ ديني أساسيّ، يمثل أغلبيّة بين مواطني البحرين“، وخصوصا أنّ الندوة تتناول قضايا هامة حول فريضة ماليّة ثابتة بين المسلمين كافة ومن مختلف الطوائف.

ورأى مركز البحرين للحوار والتسامح (BI) بأن “تغيبب علماء الشّيعة البارزين ورموز الطّائفة عن ندوة الزكاة؛ يؤشّر من جديد على اتساع نطاق التّمييز الرّسمي ضد الطائفة الشّيعيّة، ومواصلة حكومة البحرين في تهميش علمائهم الكبار، وإبعاد الأصواتِ الدّينيّة التي تمثّل الشّريحة الأكبر من الطائفة في البلاد“.

وأضاف المركز، أن إغلاق الباب عن مشاركة العلماء الممثلين للطّائفة الشّيعيّة في ندوة الزكاة “هو تغييبٌ لرأي فقهي مؤثر، ولمدرسة اجتهاديّة عريقة في الإسلام“، إضافة إلى آثار هذا التغييب في “تعميق انعدام المواساة في البلاد، وفي اتّساع مظاهر التّمييز الطائفي“. وأوضحَ المركز أنّ هذا “السّلوك التمييزي المُدان يأتي في سياق ممنهج يعاني منه المسلمون الشّيعة في البحرين منذ سنوات، ويشمل أغلب المجالات التي تتعلق بالحريّات الدّينيّة، وممارسة الشّعائر والطقوس والمعتقدات والفروض الدّينيّة، وغير ذلك“.

وأكّد مركز البحرين للحوار والتسامح (BI) أن الندوة المذكورة كان من الممكن “أن تحظى بإثراءٍ ونقاش كبيرين على المستوى المعرفي والفقهي؛ فيما لو كان هناك حضور دينيّ من علماء الشّيعة البحرينيين، وبما يتناسب مع حجم المكوّن الشّيعي في البلد الذي يستضيف الفعالية“.

في السّياق نفسه، لفت المركز أنظارَ المشاركين في الندوة، إلى الانتهاك الصّارخ الذي يتعرّض له علماء الدّين الشّيعة في البحرين بسبب ممارستهم الفروض الماليّة الشّرعيّة، وبينها فريضة الخمس، وذلك بدعاوى تسوقها الحكومة بدون أدلة مقنعة وبخلفيات “طائفية بيّنة وبغرض الانتقام السّياسي“. وذكّر المركزُ بأنّ أحد كبار علماء البحرين، وهو آية الله الشيخ عيسى قاسم، تعرّض في السّنوات القليلة الماضية لاستهدافٍ خطير بعد تلفيق تهمٍ ضده تتعلق بممارسة فريضة الخمس، وأوضح المركز أن هذا الاستهداف “امتدّ إلى علماء آخرين، حتى بات اليوم عدد كبير من علماء الشّيعة في البحرين يشعرون بخطر الملاحقة والانتقام بسبب أداء هذه الفريضة الثابتة في المذهب الشّيعي“.

 

مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith

مملكة البحرين ٩ يناير ٢٠٢٠م