جدّد الشيخ ميثم السلمان، رئيس مركز البحرين للحوار والتسامح، الدعوةَ إلى ضمان استقلالية الأوقاف الإسلاميّة في البحرين، وأوضح في تصريح يوم الخميس، ٩ يناير ٢٠٢٠م، بأن حكومة البحرين لا تزال “تهيمن وتسيطر بشكل متعسّف” على حركة الأموال الوقفية الإسلاميّة، وتقوم بفرْض الرقابة عليها “مما أدى إلى إلغاء الاستقلالية الإدارية والتنظيمية والتنسيقة” لإدارة الأوقاف.

وذكر الشّيخ السلمان بأن “القوانين الدولية تمنح الطوائف الدينية حقّ إدارة أوقافها بنفسها، وفق قناعاتها الاجتماعية، وضوابطها الشرعية، ومصالحها الدينية“، إلا أن الحكومة البحرينية، بحسب السلمان، “صادرت حق إدارة الأوقاف الإسلاميّة منذ عقود”، معتبرا عدم معالجة هذا الانتهاك الصارخ “بوابة لانتهاكات خطيرة أخرى متواصلة، وقد لا تظهر آثارها أو نتائجها في الوقت العاجل“.

وأضاف “لا يحق لأية جهة فرض وصاية على الأوقاف، بعيدة عن إرادة الواقف“، داعيا المعنيين من الجهات الرسمية وغير الرسمية إلى “التيقظ لهذه المسألة، وعدم المساس بها، لأن ذلك تجاوز شرعي وواقعي وعقلي“.

وأكد الشيخ السّلمان بأن أتباع المذهب الشيعي في البحرين يعانون من “حرمان في إدارة أوقافهم“، معتبرا ذلك “دليلا واضحا على التمييز والاضطهاد الديني والطائفي“. وقال “مئات المؤسسات والهيئات الوقفيّة في البحرين محرومة من حقوقها القانونية والاقتصادية والمدنية، رغم أن المؤسسات لها شخصية اعتبارية وفق القانون المحلي والدولي“.

وكشف الشيخ السلمان بأن المركز سينشر دراسة حول هذا الموضوع نهاية الشهر الجاري (يناير ٢٠٢٠)، وتكشف الدراسة جوانب من اللغط الذي حصل في الفترة الأخيرة بشأن المآتم في البحرين، وخاصة بعد أزمة الأموال المتراكمة عليها بسبب رسوم الكهرباء والماء المفروضة عليها، بعد أن ادّعت الجهات الرسمية المختصة بأن المآتم ليست “دور عبادة بل مرافق عامة“. وأوضح الشيخ السلمان بأن الدراسة سوف تفنّد هذا الادعاء بالاستناد على القوانين والتشريعات الدولية والمحلية.

ودعا الشيخ السلمان “المؤسسات الوقفية، من مآتم ومساجد وغير ذلك، إلى الاطلاع جيدا على حقوقها، وأن لها ذمة مالية مستقلة“، كما نبّه إلى خطورة “اختلاط أموال المؤسسات الوقفية مع حسابات إدارة الأوقاف، وأن ذلك يعد تجاوزا قانونيا“.