في “اليوم الدولي للمهاجرين” يدعو “مركز البحرين للحوار والتسامح” و “مركز البحرين لحقوق الإنسان” حكومة البحرين لإيلاء اهتمام خاص لمعاناة عاملات المنازل في البحرين.

 

يحتفل العالم في ١٨ ديسمبر/ تشرين الأول من كلّ عام، بـ “اليوم الدولي للمهاجرين”، وذلك لتسليط الضوء على موضوع الهجرة وملف الأشخاص المهاجرين من بلدانهم الأصلية إلى بلدان أخرى. وأعلنت منظمة الأمم المتحدة في هذا اليوم، أنّ الهجرة، وعلى امتداد التاريخ الإنساني، كانت تعبيراً شجاعاً عن عزم الأفراد على تجاوز الصعاب والسعي لحياة أفضل. وأوضحت المنظمة الأمميّة بأن العولمة والتقدُّم في الاتصالات والنقل، أدّى إلى الزيادة في عدد الأشخاص الذين لديهم الرغبة والقدرة على الانتقال إلى أماكن أخرى.

وبشأن البحرين ودول الخليج، فإن مصطلح “العمالة المهاجرة” ليس متداولاً، ويتم استعمال مصطلح آخر وهو “العمالة الأجنبيّة” أو “العمالة الوافدة”. وتقدِّر منظمة العمل الدولية (ILO) التابعة للأمم المتحدة، عدد المهاجرين في جميع أنحاء العالم بنحو 214,000,000، قرابة نصفهم من النساء. وتحذّر المنظمة من أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أدّت إلى تفاقم أوضاع العاملات المهاجرات، وخاصةً من البلدان النامية. ويواجه العمّال المهاجرون سياسات وإجراءات من التمييز وسوء المعاملة، بما في ذلك تدنّي الأجور. وتُعدّ البحرين موطناً لأكثر من 438,000 عاملاً مهاجراً، أغلبهم من الهند، باكستان، النيبال، سريلانكا، بنغلاديش، إندونيسيا، تايلاند، الفلبين، إثيوبيا وإريتريا.

وتواجه المرأة المهاجرة في البحرين أشكالاً متعدّدة من سياسات التمييز ومظاهر المضايقة في العمل. حيث تعاني، عاملات المنازل – اللواتي يُقدّر عددهن بنحو 70,000 – من التمييز وبعض مظاهر العنصريّة على خلفية الاختلاف في الدين أو المذهب أو العرق، فضلاً عن انتهاكات مهينة وحاطة بالكرامة.

وتجدر الإشارة إلى أن العمّال المهاجرون يضطرون إلى مغادرة أوطانهم بحثاً عن دخل مناسب، ولا يجد الكثير منهم حيلة تحول دون اضطراره لدفع رسوم باهظة لتسهيل الهجرة والحصول على الوظيفة. إلا أنهم يُفاجئون، في الغالب، وعند وصولهم البلاد بأنّ تكاليف المعيشة العالية، وطبيعة العمل المتوفّر، لا تتناسب مع الأموال التي اضطروا لدفعها في سبيل القدوم إلى البلاد.

وبهذه المناسبة، ينشر “مركز البحرين للحوار والتسامح” بالاشتراك مع “مركز البحرين لحقوق الإنسان”، تقريراً عن عاملات المنازل المهاجرات في البحرين. يتناول التقرير ملفات تتعلق بحقوق هذه الفئة في المجتمع، بما في ذلك تعزيز القوانين التي تكفل رعاية واحترام حرية الاعتقاد والدين، لكلٍّ من المواطنين والعمال المهاجرين على حدّ سواء؛ إضافة إلى الحثّ على تطوير القوانين المتعلقة بالعمّال داخل المنازل، بما يراعي المعايير الدوليّة ويحقّق الضمان والالتزام بحقوق هذه الفئة، بما فيها حقوق ممارسة الطقوس الدينية وحرية الاعتقاد.

ويدعو المركزان المجتمعَ المحلي والدولي إلى إيلاء اهتمام خاص لمعاناة عاملات المنازل المهاجرات في مملكة البحرين. كما يدعوان الحكومة للتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وكذلك التصديق على معاهدات منظمة العمل الدولية ذات الصلة، بما في ذلك الاتفاقية رقم 97 (1949) الخاصة بالهجرة من أجل العمل، والاتفاقية رقم 143 (1975) الخاصة بالهجرة في أوضاع تعسفية وتعزيز تكافؤ الفرص والمعاملة للعمال المهاجرين.