يحيي البحرينيون اليوم، ذكرى رحيل الشّيخ عبد الأمير الجمري، أحد أبرز قادة الحركة المطلبيّة في العام 1994م، والتي تعتبر واحدة من أهم مفاصل النّضال الوطني في البحرين. ولا يزال الشيخ الجمري الذي رحل في 18 ديسمبر من عام 2006م؛ يحتلّ مكانة راسخة لدى الشعب البحريني، لما يرمز إليه من قوّة معنويّة في وجدان المواطنين، من السّنة والشيعة.

بهذه المناسبة، يؤكد مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith على المبادئ النبيلة التي مثلها الشّيخ الجمري طيلة أيّام حياته الحافلة بالعلم، والنضال السّلمي، والعطاء الوطنيّ، وخدمة النّاس، والعمل الدؤوب من أجل وطن خال من التمييز والانتهاكات، وتسوده مبادئ العدالةُ والتعايش والانسجام بين أبنائه، باختلاف أفكارهم وأعراقهم ومذاهبهم.

ويرى مركز البحرين للحوار والتسامح (BI) بأنّ البحرين باتت بحاجةٍ إلى استرجاع الخصال الحميدة التي تميّز بها الشّيخ الجمري، ولاسيما في هذا الوقت الذي تترقّبُ فيه البلاد انطلاقة جديدةً وجادّة، من أجل إعادة الأمل إلى المواطنين، والمساعدة من أجل معالجة الأوضاع الثقيلة التي ترهق كاهل الجميع، وعلى قاعدة الحوار الديمقراطي والمواطنة المتساوية.

لقد عانى الشّيخ الجمري من محن كثيرة، بما في ذلك سوء المعاملة داخل السجن، والحصار داخل منزله، وكان يعيش همّ المعتقلين والشّهداء وعوائلهم، وظلّ عقله وقلبه معلقا بآلام الناس وجراحاتهم. ولكنّه ظلّ يحملُ همّ بناء الوطن، والحفاظ على وحدة المواطنين، والعمل على ترسيخ الوئام والسّلام فيما بينهم. وكان متفائلا، في كلّ المحطّات، بقدرة البحرينيين على المبادرة نحو الخير والمحبّة، وعلى إنجاز المصالحة الوطنيّة، مهما بلغت التحدّيات والعقبات، وكانت هذه هي رسالته العظيمة حتى آخر يوم من حياته.

 

مركز البحرين للحوار والتسامح Bahrain Interfaith

مملكة البحرين ١٨ ديسمبر ٢٠١٩