يشكّل هذا اليوم فرصة سانحة للمهتمّين بمكافحة الفساد في دول العالم وبينها البحرين، حيث يحتفل العالم بـ“اليوم الدولي لمكافحة الفساد” الذي أقرّته الأمم المتحدة في مثل هذا اليوم من العام 2003م، باعتبار الفساد “جريمةً خطيرة وظاهرة اجتماعيّة وسياسيّة واقتصاديّة معقّدة”، وذلك لكونها تعتبر من الأسباب البنيويّة التي “تؤثر على جميع البلدان وبوصفه (الفساد) من أكبر العقبات أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

وبهذه المناسبة، يرى مركز البحرين للحوار والتسامح” Bahrain Interfaith بأنّ على حكومة البحرين أن تعملَ بجديّة في تعزيز “جهود مكافحة الفساد” من خلال “ترسيخ قيم الشّفافية والمساءلة وعدم التمييز وتطبيق نظام المحاسبة في أجهزة الدّولة” وهو ما من شأنه “أن يضعَ كوابح حقيقيّة ضد الفساد الإداري والسّياسي الرّسمي في البحرين”.

ويعتبر مركز البحرين للحوار (BI) أنّ الحكومة ستكون جادة في معالجة قضايا الفساد في حال أقدمت على تحويل السّلطة التشريعية “إلى قوّة مشرِّعة فعّالة، وتملك أدوات محاسبة أداء السّلطة التنفيذيّة، ووفق المبدأ الدستوري: الشعب مصدر السلطات جميعاً”.

ويدعو مركز البحرين للحوار إلى تنفيذ اتفاقيّة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تنفيذا كاملا، بما في ذلك مواد الفصل الثاني التي تنصّ على وجوب تعزيز الشّفافية والمساءلة في إدارة الماليّة العامة، ووضْع شروط محدّدة للوقاية من الفساد، وخاصة في القطاعات الحيويّة، مثل السّلطة القضائيّة والمشتريات العامة. ونظرا إلى أنّ تفشّي الفساد في المؤسسّات – كما يظهر في تقارير الرقابة السنويّة – يؤثر سلبا على ممارسة الحقوق المدنيّة والسياسيّة، وعلى أمن المجتمع واستقراره الاجتماعي والاقتصادي؛ فإن مركز البحرين للحوار يُشدّد على أن “تطوير المؤسّسة التشريعيّة، وفتْح آفاق العمل المدني الحر، وتعزيز نزاهة القضاء؛ سيلعب دورا أقوى في ملاحقة الفاسدين، ومنْع الإفلات من العقاب، وإتاحة المشاركة الحقيقيّة أمام المجتمع في الكشْف عن الفساد والقضاء على مسبّباته”.

من جانب آخر، يدعو مركز البحرين للحوار في هذا اليوم العالمي إلى:
– تكاتف مؤسسات المجتمع المدني من أجل تثمين ثقافة التصدّي للفساد وتوعية الرأي العام بمخاطره.
– الإصرار على إصلاح المؤسسات الرسميّة في البحرين، عبر حثّ الحكومة على الالتزام بالمعايير الدوليّة في مجال الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعية والسياسيّة.
– اعتبار الحلول السياسيّة الدائمة مقدّمة صائبة لمعالجة الأزمات الاقتصادية وبينها مشاكل الفساد.