تهدف هذه الدراسة التي أعدها “مركز البحرين للحوار والتسامح” إلى تصوير مدى فعالية اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتوصياتها من أجل تمهيد الطريق نحو مصالحة وطنية في البحرين. يكشف هذا البحث عن أهمية تحقيق المصالحة ودورها الأساسي في بناء السلام. ومن خلال تحليل الدراسات، بدا واضحاً أنّ الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات بشكل عام، وأزمة البحرين بشكل خاص.

وتبعاً للمنهجية المعتمدة، فقد تم إرسال استبيان لعشرة من السياسيين البحرينيين بشكل عشوائي، لدراسة مدى  تأثير تقرير اللجنة  في البحرين في المصالحة الوطنية. تم تصميم الاستبيان ليكون موجزًا ومباشرًا، طرح أسئلة بسيطة، والتمس تقديرات تقريبية لحالات القضايا. أما بالنسبة لوحدات  القياس فهي كالتالي: الآراء حول إنشاء اللجنة، درجة قبول اللجنة ، النسبة المئوية للاتفاق مع تقريراللجنة، درجة تنفيذ توصيات اللجنة وخاصة تلك المتعلقة بالمصالحة الوطنية، كما تم أيضا ذكر ارتباطها بحل الأزمة في البحرين.

وجاء في نتائج البحث أن بالنسبة لأغلبية المشاركين، كان هناك إجماع حول دور المصالحة الوطنية في بناء السلام، بالإضافة إلى الاندفاع نحو تأسيسها بهدف حل المشكلة السياسية الحالية. بالمقابل، كان هناك اختلاف كبير في الآراء حول آلية تنفيذ توصيات اللجنة. وعلى الرغم من أن التوصيات كانت عادلة ، إلا أن عدم تنفيذها من قبل الحكومة هو ما يعتبر غير عادل مما أدى إلى استياء العديد من الناس. في حين اعتبر البعض أنه قد تم انجازها بالكامل، إلا أن هذا التصريح قد لاقى رفضا قاطعا من آخرين. بالنسبة للمشاركين في هذه الدراسة، صرّح  الغالبية (70٪) بأن المصالحة الوطنية هي الحل الوحيد للأزمة السياسية في البحرين.

نخلص بالقول أن هذه الإحصائيات هي دليل على رغبة جميع الأطراف في المصالحة الوطنية معتبرين أنها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة في البحرين.

يمكنكم الإطلاع عليها كاملةً من خلال الضغط هنا المصالحة الوطنية في البحرين.