هناك إجماع بين العديد من بناة السلام الإقليميين في الشرق الأوسط على أن الزيادة في حوادث العنف والدمار ترتبط بشكل مباشر بالدعوة إلى الكراهية الدينية. في الواقع، لقد بلغ نمو الكراهية الدينية إلى مستويات تعتبرها العديد من منظمات المجتمع المدني في الشرق الأوسط غير مسبوقة. هناك قلق شديد من أن نمو “الإرهاب” والفظائع الجسيمة والعنف وجرائم الكراهية لها ارتباط بخطاب التحريض. هناك أدلة غير مؤكدة تربط مباشرة بين حوادث العنف الجماعي والعنف (بما في ذلك الأذى والقتل والهجمات ضد أماكن العبادة) القائم على الخطب الدينية التي تحرض على الكراهية، إضافةً إلى الرسائل الدينية التي يتم نشرها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، وفي أماكن التعلم والعبادة من قبل القادة الدينيين. وبينما تتحمل السلطات الوطنية والحكومات المسؤولية الرئيسية عن الحفاظ على السلام ومنع العنف وانتهاك الحق في الحياة، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها، فهناك حجة قوية مفادها أن الوجود الأساسي للقادة الدينيين والرسائل الدينية هدفها تشجيع السلام والحوار البناء واللاعنف. شهدت منطقة الشرق الأوسط أيضاً قيوداً ممنهجة على حرية الدين وحرية التعبير التي أثرت سلباً على احتمالية تمكين القادة الدينيين والمنظمات الدينية في تعزيز السلام ومكافحة العنف والتمييز الديني.

لذا يحاول هذا المقال تحديد بعض التحديات التي تواجه القادة الدينيين غير التابعين للدولة في عمليات بناء السلام وتسليط الضوء على الجوانب التي يمكن تحسينها في عمل صانعي السلام الدينيين.

يمكنكم الضغط هنا لقراءة الورقة كاملةً صناعة السلام الديني.