عينة من الكتب الممنوعة في سجن جو المركزي

يطالب قسم الحريات الدينية في “مركز البحرين للحوار والتسامح” حكومة البحرين بالتوقف الفوري عن انتهاك حقوق سجناء الرأي والضمير  ومضايقتهم عند آدائهم لالتزاماتهم وشعارئهم الدينية. إذ تلقى المركز  معلومات وشكاوى  خاصة تؤكد “أن سجناء الضمير لا يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة فحسب بل يتعرضون للتضييق في ممارسة شعائرهم الدينية وللحرمان من حقوقهم المكفولة في تلقي المعلومات وقراءة الكتب”.

وأكد قسم الحريات الدينية أن الكثير من كتب الأدعية والزيارات ومؤلفات المسلمين الشيعة بما فيها كتب المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني  ممنوعة من الدخول إلى سجون البحرين. ومن هذه الكتب “ضياء الصالحين، الصلوات والنوافل اليومية، الدعاء  والزيارات…”

ويلفت المركز إلى أن الاتفاقيات والقوانين الدولية كفلت حرية المعتقد والدين وممارسة الشعائر الدينية في السجون وخارجها. فقواعد نيلسون مانديلا الصادرة عن الأمم المتحدة تعبّر بشكل صريح عن حق السجناء بقراءة الكتب الدينية فالمادة 66 منه تؤكد السماح “لكل سجين…بأداء فروض حياته الدينية بحضــور الصلــوات المقامــة فــي السجــن، وبحيــازة كتــب الشعائــر والتربيــة الدينية التي تأخذ بها طائفته”. وحسب المادة 19 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” فإن ” لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، ولكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.” وأيضاً يضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحرية الدينية فـ”كلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الفكر والوجدان والدِّين، ويشمل هذا الحقُّ …حرِّيته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبُّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة”. وهذا يعبر عن الإنسان أينما وجد.

ويذكر أن المئات من سجناء الرأي أعلنوا يوم الأحد الماضي 18 آب 2019 الإضراب عن الطعام رافضين المعاملة غير الإنسانية التي يتعرضون لها داخل السجون وذلك لإشعار المجتمع الدولي بمعاناتهم والتحرك للحد من انتهاك حقوق السجناء الأساسية. لذلك يطالب المركز ايقاف المعاملة الحاطة للكرامة والسماح للسجناء السياسين بإقامة الشعائر الدينية بحرية تامة من دون تضييق. وتمكين آلاف المعتقلين بممارسة حقهم الطبيعي المكفول دستورياً ودولياً بتلقي المعلومات وقراءة الكتب من دون قيود تعسفية.

عينة من الكتب الممنوعة في سجن جو المركزي