شكّلت المواطنة المتساوية منذ عقود طويلة ركيزة للحراك السياسي والحقوقي في البحرين وحاجة وطنية ملحة لم تغب عن المطالب الإصلاحية منذ ثلاثنيات القرن الماضي، إذ طُرحت كحل للعديد­ من الأزمات المزمنة التي تعاني منها البحرين. كما اعتبرت المواطنة المتساوية خارطة طريق لإدارة التنوع الذي تتشكل عليه البنى الاجتماعية والسياسية في البحرين. وفي وقت  تمر فيه البحرين بأزمة سياسية واجتماعية خانقة منذ 8 سنوات أدت لتكوّن انطباع دولي عام بضرورة قيام البحرين بإصلاحات جذرية لمعالجة أزمة تفشي أشكال التمييز وغياب مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص على قاعدة المواطنة المتساوية لجأت حكومة البحرين في الأعوام الماضية الى عدة خطوات شكلية لا تلامس جوهر المشكلة ولا تغيير من القناعة الدولية بتخلف البحرين عن التزامتها بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المرتبطة بحقوق المساواة.

ومن تداعيات الأزمة السياسية الخانقة في البحرين انخراط طرفي الصراع في جدلية مستمرة حول مفاهيم الوطن والمواطن والوطنية مما أدى إلى تبادل الاتهامات بين طرفي الصراع ” الحكم والمعارضة ” في المواضيع المرتبطة بالمفاهيم الثلات (الوطن – المواطن – الوطنية). وقد سجلت المعارضة تفوقاً واضحاً على الحكومة في المنتديات الدولية وعلى الصعيد الدبلوماسي والحقوقي في إقناع العالم بإخلال حكومة البحرين بتعهداتها الدولية المرتبطة بحقوق المواطنة المتساوية مما دفع السلطات في البحرين إلى الذهاب في مشروع تحت عنوان ” الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة”.

ويبيّن التدافع بين وجهتي النظر المختلفتين ضرورة العمل على إعادة ترميم وبناء الهوية الوطنية البحرينية الجامعة بما يحقق المواطنة المتساوية والعدالة في الحقوق والواجبات.

للإطلاع على تفاصيل التقرير الذي أصدره مركز البحرين للحوار والتسامح عن موضوع مشروع إطلاق ميثاق المواطنة المتساوية، يمكنكم الضغط هنا.